" المقالة الفاخرة في اتفاق الشرائع على إثبات الدار الآخرة " ( 1 ) والثانية بعنوان : " إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات " ( 2 ) وأورد فيهما النصوص من القرآن والسنة ، ومن الكتب السابقة : كالتوراة ، والزبور ، والإنجيل ، مما يدل على اتفاق أنبياء الله وكتبه على إثبات كل مقصد من هذه المقاصد ، أي التوحيد ، والمعاد ، والنبوات ، وتصديق بعضهم بعضًا .
. . .
أما الإيمان بوجود الجن والشياطين جزء من عقيدة المؤمن ، لما ثبت في ذلك من الكتاب والسنة ، وإجماع الأمة .
وقد اعتنى الشوكاني - رحمه الله - بهذا الموضوع ، وأفرد له بحثا صغيرا بعنوان " بحث في وجود الجن " ( 3 ) أورد فيها الأدلة الدالة على وجود الجن والشياطين ، ورد على المنكرين على وجودهما من بعض المعتزلة وأمثالهم .
وقد ذهب - رحمه الله - مذهب القائلين بأن جميع الجن ولد إبليس ، كما أن جميع الإنس هم ولد آدم . وأن الشياطين هم مردة الإنس والجن ( 4 ) وهذا مذهب الجمهور ، الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية ( 5 ) .
والجن أجناس مختلفة ، منهم المؤمن ، والكافر ، والبر ، والفاجر ، قال تعالى ، إخبارا عنهم : { وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا } [ الجن : 11 ] أي جماعات متفرقة ، وأصنافا مختلفة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) وهى ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 10 ) .
( 2 ) وهي ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 9 ) .
( 3 ) وهى ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 8 ) .
( 4 ) انظر بحث في وجود الجن . وفتح القدير ( 5 / 303 ) .
( 5 ) انظر مجموع فتاوى شيح الإسلام ( 15 / 7 ) وانظر أيضًا ( 4 / 235 ) .
( 6 ) فتح القدير ( 5 / 306 ) .