قال الشوكاني - رحمه الله - : ( ( فمن ذلك ما ورد في تعليق التمائم ، إنه من الشرك ، وتعليق الخيط في اليد للحمى ) ) ( 1 )
. ذكر نماذج من البدع التي تكلم عليها الشوكاني :
1 - بدعة الرافضة :
أ - معاداتهم للصحابة - رضوان الله عليهم - .
قال الشوكاني - رحمه الله - ( ( وانظر إلى أي مبلغ بلغ الشيطان الرجيم بهؤلاء المغرورين المجترئين على هذه الأعراض المصونة المحترمة المكرمة ، فيا لله العجب من هذه العقول الرقيقة ، والأفهام الشنيعة ، والأذهان المختلة ، والإدراكات المعتلة ! فإن هذا التلاعب الذي تلاعب الشيطان ، يفهمه أقصر الناس عقلا ، وأبعدهم فطانة ، وأجمدهم فهما ، وأقصرهم قي العلم باعا ، وأقلهم اطلاعا ، فإن الشيطان - لعنه الله - سول لهم بأن هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - الذين لهم المزايا التي لا يحيط بها حصر ، ولا يحصيها حد ، ولا عد ، أحفاء بما يهتكون من أعراضهم الشريفة ، ويجحدون من مناقبهم المنيفة ، حتى كأنهم لم يكونوا هم الذين أقاموا أعمدة الإسلام بسيوفهم ، وأوصلوا دين الإسلام إلى أطراف المعمورة ، من شرق الأرض وغربها ، ويمينها وشمالها ، فاتسعت رقعة الإسلام ، وطبقت الأرض شرائع الإيمان ، وانقطعت علائق الكفر ، وانقصمت حباله .
يا لله العجب ، يعادون خير عباد الله ، وأنفعهم للدين الذي بعث به رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وهم لم يعاصروهم ، ولا عاصروا من أدركهم ، ولا أذنبوا إليهم بذنب ، ولا ظلموهم في مال ، ولا دم ، ولا عرض ، بل قد صاروا تحت أطباق الثرى ، وفي رحمة واسع الرحمة منذ مئات من السنين ) ) ( 2 ) .
هذا وقد اعتنى الإمام الشوكاني - رحمه الله - اعتناء كبيرا بالرد على هذه الطائفة
هامش
( 1 ) " العذب النمير " وهي ضمن هذا القسم - العقيدة - برقم ( 2 ) .
( 2 ) قطر الولي ( ص 294 ) .