حكى عنه عبد بن حميد ( 1 ) أنه قال : " توبته فيما بينه وبين الله تعالى " . وبه قال سعيد بن جبير ، حكاه عنه سعيد ( 2 ) بن منصور ، وعبد بن حميد ( 3 ) ، وابن المنذر ( 4 ) ، وبه قال ابن سريج ، حكاه عنه عبد الرزاق ( 5 ) وعبد بن حميد ( 6 ) ، وابن المنذر ( 7 ) . وبه قال إبراهيم النخعي ، حكاه عنه عبد الرزاق ( 8 ) ، وعبد بن حميد ( 9 ) ، وابن المنذر ( 10 ) ، وابن أبي حاتم ( 11 ) . وبه قال مالك ، حكاه عنه القرطبي ( 12 ) ، قال : وهو قول ابن جرير ( 13 ) .
فإن قلت : أي القولين أقرب إلى الصواب ، وأولى بالقبول ، وأحق بالترجيح ؟
قلت : القول الثاني لوجوه :
الأول : أن الله - سبحانه - ، لم يذكر في كتابه العزيز ، إلا مجرد التوبة ، وهي في اللغة : الرجوع من الذنب . قال في الصحاح ( 14 ) : " التوبة : الرجوع من الذنب " . وفي الحديث : ( الندم توبة ) ( 15 ) . وكذلك التوب مثله . وقال الأخفش : التوب : جمع توبة مثل : عومة وعوم ، وتاب إلى الله توبة ، ومتابا . وقد تاب الله عليه : وفقه الله " . انتهى
هامش
( 1 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 3 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 4 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 5 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 6 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 7 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 8 ) في المصنف ( 7 / 387 رقم 13573 )
( 9 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 10 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 132 )
( 11 ) في تفسيره ( 8 / 2532 رقم 14177 )
( 12 ) في " الجامع لأحكام القرآن " ( 12 / 179 )
( 13 ) في " جامع البيان " ( 10 / ج 18 / 81 )
( 14 ) ( 1 / 91 - 92 )
( 15 ) أخرجه ابن ماجة رقم ( 4252 ) والحاكم ( 4 / 243 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 154 ) وأحمد ( 1 / 376 , 433 ) والحميدي في مسنده ( 1 / 58 رقم 105 ) والبغوي في " شرح السنة " ( 5 / 91 رقم 1307 ) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود .
قال البوصيري في " مصباح الزجاجة " ( 2 / 347 رقم 1521 ) : " هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . . . . . " 1 ه
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وصححه الألباني .