ومن العجب أن محققي المفسرين وكبارهم مع ما في هذه الآية من الإشكال المقتضى كلاب لتوسيع دائرة المقال اكتفوا في الكلام عليها بالنذر الحقير ، والبحث الحسير ، حتى إن الرازي ( 1 ) مع تطويله للمباحث في غالب تفسيره اقتصر في تفسيره على قوله : والمعنى أن أشراط الساعة إذا ظهرت ذهب أوان التكاليف عندها ، فلم ينفع الإيمان نفسا آمنت قبل ذلك ، وما كسبت في إيمانها خيرا قبل ذلك . انتهى بحروفه ، فانظر هذا الذي اقتصر عليه ، واجعله موعظة لك ، فإنه إنما يكون تفسيرا للآية لو كانت هكذا : لم تكن آمنت من قبل وكسبت في إيمانها خيرا من دون حرف التخيير . وهكذا الزمخشري قبله ، فلقتصر في تفسير الآية على مالا يسمن ولا يغني من جوع .
وفي هذا المقدار كفاية لمن له هداية . والله ولي التوفيق نقل من خط المجيب القاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني - حفظه الله تعالى ، وكثر فوائده - قال :
حرر في سلخ يوم الأربعاء لعله خامس شهر القعدة الحرام من شهور سنة 1232 اثنين وثلاثين بعد اثني عشر مائة سنة هجرية بقلم السائل سامحه الله / [ 4 ب ]
هامش
( 1 ) في تفسيره ( 14 / 7 )