وأخرج ابن مردويه ( 1 ) من حديث ابن عمر نحوه أيضا .
وقالت طائفة من الصحابة والتابعين : إن أرواح المؤمنين عند الله ولم يزيدوا على ذلك .
واستدلوا . ممثل ما رواه سعيد بن منصور ( 2 ) في سننه عن ابن عمر عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أنه قال : ( الأرواح عند الله في السماء ) ، ويندرج في هذا القول قول من قال : إنها في السماء السابعة ، وقول من قال : إنها في دار فيها ، لأنها عند الله - سبحانه - .
وقال جماعة من الصحابة والتابعين : إن الأرواح تجمع في موضع من الأرض ، فأرواح المؤمنين بالجابية ( 3 ) ، وأرواح الكفار في بير برهوت ( 4 ) . وقيل أرواح المؤمنين بزمزم ، وقيل بأريحا ، وقيل بالأردن ، وقيل ما بين السماء والأرض .
هامش
( 1 ) عزاه إليه السيوطي في " شرح الصدور " ( ص 310 ) من حديث أبي سعيد الخدري .
ولم أعثر عليه من حديث ابن عمر معزوا لابن مردويه
( 2 ) في سننه ( 3 / 1104 - 1105 رقم 539 ) من حديث عبد الله بن مسعود .
( 3 ) الجابية . بكسر الباء وياء مخففه وأصله في اللغة الحوض الذي يحيى فيه الماء للإبل .
وهى قرية من أعمال دمشق ثم من عمل الجيدور من ناحية الجولان قرب مرج الصفر في شمال حوران وبالقرب منها تل يسمى تل الجابية .
معجم البلدان ( 2 / 91 )
( 4 ) واد باليمن ، وقيل برهوت بئر بحضر موت وقيل هو اسم للبلد الذي فيه هذه البئر .
وقيل : بئر ماؤها أسود منتن تأوي إليه أرواح الكفار .
وقال الأصمعي عن رجل من حضر موت قال : إنا نجد من ناحية برهوت الرائحة المنتنة الفظيعة جدا .
معجم البلدان ( 1 / 405 - 406 ) .