تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1032

مساهمون:

ص١٠٣٢
وهو الهواء بعينه والماء . . . والترب الثقيل ونفس ذا الإنسان هذي بسائطه ومنه تركبت . . . هذي المظاهر ما هنا شيئان وهو الفقير بها لأجل ظهوره . . . فيها كفقر الروح للأبدان وهي التي افتقرت إليه لأنه . . . هو ذاتها ووجودها الحقان وقد أوضح العلامة شرف الدين إسماعيل ( 1 ) المقري مخازي ابن عربي في قصيدته المشهورة وبين فيها من المثالب ما لم يبمنه غيره لأن جماعة من أهل زبيد أوهموا من ليس له نباهة أن ابن عربي عالي المرتبة . ومطلع هذه القصيدة : ألا يا رسول الله غارة ثائر . . . غيور على حرماته والشعائر يحاط ها الإسلام ممن يكيده . . . ويرميه من تلبيسه بالفواقر فقد حدثت بالمسلمين حوادث . . . كبار المعاصي عندها كالصغائر حوتهن كتب حارب الله ربها . . . وغرها من غربين الحواضر تجاسر فيه ابن العريبي واجترا . . . على الله فيما قال كل التجاسر فقال بأن الرب والعبد واحد . . . فربي مربوبي بغير تغاير وأنكر تكليفا إذا لعبد عنده . . . إله وعبد فهو إنكار فاجر [ 28 ] وخطأ إلا من يرى الخلق صورة . . . وهوية لله عند التناظر وقد تجلى الحق في كل صورة . . . تجلى عليها فهي إحدى المظاهر وأنكر أن الله يغني عن الورى . . . ويغنون عنه لاستواء المقادر ومنها :
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن أبي بكر بن عبد الله بن إبراهيم بن علما بن عطية بن علي شرف الشرجي اليماني الشافعي المعروف بالمقري الزبيدي ولد سنه 754 ه‍ وهو فقيه ، أديب ، شاعر ، مشارك في كثير من العلوم . كان ينكر نحلة ابن عربي وأتباعه ، وبينه وبن متبعيه معارك وله في ذلك : رسالتان توفي سنه 837 ه‍ شذرات الذهب ( 7 / 220 - 222 ) الضوء اللامع ( 2 / 292 - 295 ) .