وأطرى وأطرب واستشهد بي ، فقلت . مموجا قوله مستثنيا منهم مثل الحلاج ( 1 ) وابن عربي ( 2 ) ومن يساويهما فأصروا واستكبروا وأبدوا قولا يستنكر ، فجرى بيننا خلاف مفرط فأحكم بيننا بالحق ولا تشطط .
والأبيات [ 1 ] .
هامش
. ( 2 ) : هو أبو بكر محيي الدين : محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي . ولد في ( مرسية ) سنة ( 560 ه - ) ونشأ فيها ثم ارتحل وطاف البلدان فجاء بلاد الشام والروم والمشرق ودخل بغداد ، كان يكتب الإنشاء لبعض الملوك في المغرب ، اختلف الناس في شانه فذهبت طائفة إلي أنه زنديق . وقال آخرون إنه ولي ولكن يحرم النظر في كتبه . والصحيح أنه اتحادي خبيث ، ولم يشتهر أميره وكتبه إلا بعد موته لأنه كان منقطعا عن الناس ، إنما يجتمع به آحاد الاتحادية ، ولهذا تمادى في أميره ثم فضح وهتك .
توفي سنة ( 638 ه - ) .
انظر : شذرات الذهب ( 5 / 190 - 202 ) ، نفح الطب ( 2 / 161 - 184 ) ، الميزان ( 3 / 659 - 660 )
( 1 ) هو الحسين بن منصور بن محمى الحلاج أبو مغيث ، أبو عبد الله ، كان جده مجوسيا وأسلم ، اسمه : محمى من أهل فارس ، من بلدة يقال لمها : البيضاء ونشأ بواسط ويقال بتستر ودخل بغداد وتردد إلي مكة وجاور ها في وسط المسجد في البرد والحر ، مكث على ذلك سنوات متفرقة ، وكان يصابر نفسه ويجاهدها ، ولا جلس إلا تحت السماء في وسط المسجد الحرام ، ولا يأكل إلا لعض قرص ويشرب قليلا من الماء معه وقت الفطور مدة سنة كاملة ، وكان يجلس على صخرة في شدة الحر في جبل أبي قيس .
وقد صحب جماعة من سادات المشايخ الصوفية ، كالجنيد بن محمد ، وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النوري . قال الخطب البغدادي : والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم .
وأبى أن يعده فيهم ، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي حكي عن غير واحد من العلماء والأئمة إجماعهم على قتله وأنه قتل كافرا وكان كافرا ممزقا - كاذبا مختلفا - مموها مشعبذا ، وهذا قال أكثر الصوفية فيه . . . . . وهو لا يقرأ القرآن ، ولا يعرف الحديث ولا في الفقه شيما ، ولا في اللغة ، ولا في الأخبار ولا في الشعر أيضا . . .
قطعت يداه ورجلاه وحز رأسه وأحرقت جثته ، وألقي رمادها في دجلة . ونصب الرأس يومين ببغداد على الجسر في ( 124 ذي القعدة / 309 ه - ) .
انظر : شذرات الذهب ( 2 / 233 - 253 - 257 ) اللباب ( 1 / 403 ) .
وفيات الأعيان ( 2 / 140 - 147 ) الأنساب ( 2 / 292 - 294 ) .