حكاها القاضي عبد الله ( 1 ) الدواري في كتاب " السير " من آخر " الديباج " ( 2 ) انتهى . فهذه طرق متضمنة لإجماع أهل النبيت من أئمة الزيدية ومن غيرهم ؟ كما في بعض هذه الطرق ، والناقل لهذا الإجماع من أسلفنا ذكره من أكابر أثمتهم .
فيا من أفسد دينه بذم خير التيرون وفعل بنفسه ما لا يفعله المجنون إن قلت إنك اقتديت في سبهم بالكتاب العزيز [ كذبك ] ( 3 ) في هذه الدعوى من كان له في معرفة القرآن أدنى تبريز ؛ فإنه مصرح بأن الله جل جلاله قد رضي عنهم ومشحون . بمناقبهم ومحاسن أفعالهم ، ومرشد إلي الدعاء لهم .
وإن قلت : اقتديت بسنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المطهرة ؟ قام في وجه دعواك الباطلة العاطلة ما في كتب السنة الصحيحة من مؤلفات أهل البيت وغيرهم ، من النصوص المصرحة بالنهي عن سبهم وعن أذية رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك ، وأنهم خير القرون ( 4 )
وأنهم من أهل الجنة ) : ( 5 ) وأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مات وهو راض عنهم ، وما في طي الدفاتر الحديثة من ذكر
هامش
( 1 ) عبد الله بن الحسن بن عطية المؤيد الدواري ، الصعدي . عالم ففيه ، مجتهد مصنف ولد سنة ( 715 ه وتوفي سنة 805 ه - ) .
من مصنفاته : الإرادات على الزيادات ( المستطاب ) .
شرح جواهر الأصول .
الدر النضيد الكاشف لمشكلات الوسيط .
أعلام المؤلفين الزيدية ( ص : 571 ) ، الأعلام ( 4 / 78 ) ، البدر الطالع ( 1 / 381 ) .
( 2 ) الديباج النضير على لمع الأمير .
تأليف : شيخ الإسلام عبد الله بن الحسن الدواري الصعدي ( 800 ) جمعه وقت قراءته لكتاب " اللمع " للأمير علي بن الحسيني ، وكان قد سماه أولا " الطراز " ثم غير اسمه . وهو شرح عليه فيه فوائد وتحاصيل للمسائل الواردة فيه .
مؤلفات الزيدية ( ص : 479 ) .
( 3 ) في المخطوط ( كذلك ) والصواب ما أثبتناه .
( 4 ) تقدم تخريجه ( ص 255 ، ص 840 ) .
( 5 ) من مثل قوله تعالي : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [ التوبة : 100 ] .