كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . مضمون ذلك من حديث أنس ( 1 ) ، وجابر ( 2 ) ، وأبي سعيد ( 3 ) ، وأبي هريرة ( 4 ) ، وغرهم من الصحابة . ولا يبقى بعد هذا في النار إلا من وجب عليه الخلود فيها ، ولا مخلد له عنها . وهذا الذي عليه كثير من العلماء وقديما وحديثا في تفسير هذه الآية الكريمة . قال ابن كثير ( 5 ) أيضًا وقد روي في تفسير هذه الأدلة عن أين المؤمنين عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وجابر ، وأبي سعيد من الصحابة . وعن أبي مجلز ، والشجي وغيرهما من التابعين ، وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وإسحاق ابن راهويه ، وغيرهما من الأئمة أقوال غريبة ، وورد حديث غريب في معجم الطبراني الكبير ( 6 ) عن أبي أمامه صدي بن عجلان الباهلي ، ولكن سنده ضعيف . والله أعلم . انتهى .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحة رقم ( 325 / 193 ) عن أنس بن مالك أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " يحرج من قال : لا إله إلا الله ، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعرة ، ثم يحرج من أك ر من قال : لا إله إلا الله ومن في قلبه من الخير ما يزن بره ، ثم يخرج من النار من قال : لا إله إلا الله وكان في قلبه من الحر ما يزن ذرة " وأخرج مسلم في صحيحة رقم ( 302 / 183 ) عن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : يجمع الله المؤمنين يوم القيامة فيلهمون لذلك " . . وذكر في الرابعة فأقول : يا رب ، ما بقط في النار إلى من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود " .
( 2 ) أخرجه مسلم قي صحيحة ( رقم 316 / 191 ) .
( 3 ) أخرجه البخاري في صحيحة ( 7439 ) ومسلم في صحيحة رقم ( 302 / 183 ) .
( 4 ) عن أبي سعيد الخدري وفيه " . . . . فيقول الله عز وجل : شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا يضرا قط "
( 5 ) في تفسيره ( 4 / 352 ) .
( 6 ) ( 8 / 292 رقم 7957 ) . وأورده الهيثمي في المجمع ( 7 / 142 ) وقال : فيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف