تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 809

مساهمون:

ص٨٠٩
وأخرج ابن جرير عن الشجي قال : جهنم أسرع الدارين عمرانا ، وأسرعهما خرابا . وأخرج عبد الرزاق ( 1 ) ، وابن جرير ( 2 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 ) عن قتادة في قوله : { إلا ما شاء ربك } قال : الله أعلم . بمشيئته على ما وقعت . وأخرج ابن جرير ( 4 ) وابن زيد قال : قد أخبر الله بالذي شاء لأهل الجنة فقال : ( عطاء غير مجذوذ ولم يخبر بالذي شاء لأهل النار . قال ابن كثير في تفسيره ( 5 ) - عند الكلام على هذه الآية من سورة هود - : وقد اختلف المفسرون في المراد من هذا الاستثناء على أقوال كثيرة ، حكاها الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في كشابه زاد المسير ( 6 ) ، وغيره من علماء التفسير ، ونقل كثيرا منها الإمام أبو جعفر ابن جري ( 7 ) ( 8 ) - رحمه الله - في كتابه ، واختار هو ما نقله عن خالد بن معدان ، والضحاك ، وقتاده ، وأبي سنان . ورواه ابن أبي حاتم ( 8 ) عن ابن عباس ، والحسن أيضل أن الاستثناء عائد على العصاه من أهل التوحيد ممن يخرجهم الله من النار شفاعة للشافعين من النبيين والملائكة والمؤمنين حين يشفعون في أصحاب الكبائر ، ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين فيخرج من النار من لم يعمل خيرا قط ، وقال يوما من الدهر : لا إله إلا الله .
هامش
( 1 ) في تفسيره ( 2 / 312 ) ( 2 ) في " جامع البيان " ( 7 / ج : 12 / 117 ) ( 3 ) قي تفسيره ( 87 / 206 رقم 11237 ) . ( 4 ) في جامع البيان ( 7 / ج 12 / 119 ) . ( 5 ) ( 4 / 351 ) ( 6 ) ( 4 / 160 \ 161 ) . ( 7 ) ( 7 / ج : 12 , 18 ) ( 8 ) في تفسيره ( 6 / 208 رقم 11233 , 11234 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 809 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق