تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
- تعالى - [ 2 ب ] ، ولم يشذ منهم إلا اليهودي الزنديق موسى بن ( 1 ) ميمون ، وقد تبرأ منه قدما اليهود ، وحرموه أي : أخرجوه من دينهم ، بل وكذلك النصارى ، وإن لم يكن من أهل ملتهم ، فقد صرحوا بخذلانه وزندقته . قال البصراني في تاريخه ( 2 ) : ورأيت كثيرا من يهود بلاد الإفرنج بأنطاكية وطرابلس يلعنونه ويسمونه كافرا انتهى . قلت : وقد وقع لهذا الملعون من تحريف كثير ما يدل على إلحاده وزندقته ، وقد رددت ما حرفه في المؤلفين المذكورين سابقا ، وأوضحته بأتم إيضاح وأما يهود عصرنا فصاروا يعظمونه ، وذلك لجهلهم بحقيقة الحال ، وقد ذكرت لجماعة من أحبارهم بعض تحريفاته فلعنوه وتبرؤوا منه ، وكما أن هذا الذي ذكرناه مجمع عليه بين أهل الملل التابعين لأنبيائهم فهو أيضًا مجمع عليه بين المشتغلين بالعقل والنظر كالكلدانيين ( 3 ) والصابئين أتباع صاب بن إدريس ( 4 ) كما رويناه في حكاية مذاهبهم التي ذهبوا إليها في شأن المعاد ، ومنهم اليونان فإنهم جميعهم من عند اسقلنييوس ( 5 ) إلى عند . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) تقدم ترجمة في الرسالة رقم ( 10 ) من هذا القسم ( ص 496 ) . ( 2 ) لم أعثر عليه ؟ ! ( 3 ) الكلدانيون : يطلق هذا الاسم على تلك الأمة التي يرجح أنها نزحت من جنوب الجزيرة العربية فسكنت العراق وأقاموا ملكهم هناك بعد قضائهم علي السومريين وعرفت بلادهم باسم " بابل " وقد بعث الله بليهم إبراهيم الخليل يدعوهم إلى عبادة الله وحده ونبذ الأوثان التي كانوا يعبدونها . وذلك أيام ملك النمرود بن كنعان ، وقد كسر خليل الله أصنامهم وجرت بينه وبينهم مجادلات انتهت بتفوقه على ملكهم كما قص الله ذلك في قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ } إلى قوله تعالى : { فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ } . أنظر النهاية لابن كثير ( 1 / 40 وما بعدها ) كشف الظنون ( 1 / 29 - 30 ) . ( 4 ) لم أعثر على ترجمته . بما لدي من كتب التراجم . ( 5 ) الأول فيمن تولى رئاسة الطب ضمن الثمانية - من عهده إلى عهد جالينوس - الفهرست لابن النديم ( ص 398 ) .