وذكرتم في غضون جوابكم ذكرها بمعنى الدعاء في بعض السنن ، وبمعنى ذات الأركان قد ذكرت كذلك ، ولم يتبين الصحيح من القولين فيعلم ، أو صحتهما [ 1 ] .
ويحصل ترجيح ، أو وقف ، وكل من المحاضرين عنده فيما أظن ما يشفي غلته في ذلك ، محيط به علمه ما عداني ، فأين أنا من أولئك الرجال أهل التدين والكمال .
وتقدموا للعاشقين فكلهم . . . طلب النجاة لنفسه إلا أنا
فلكم الفضل بتحقيق ما لديكم في ذلك ، وإن شققت عليكم بكثرة السؤالات فويل الشجي من الخلي .
وقد سمعت من جوابكم ما تقدم ذكره من ورود الأمرين ، لكن المراد من الصحيح ما يسفر به الصبح من فوائدكم ، أبقاكم الله لذي عينين .
مع أن جمعان ذكر في ذلك في شرح العدة ما لفظه : ومعنى : جعلت لك صلاتي كلها ، أي دعائي كله لمن يذكر غير هذا . وأي الوجهين صح فقد عم فضل الله به ، كثر خير ربنا وطاب ، إنما حيث الصحيح أو الأصح أحد القولين أراد الحقير التطلع له ومعرفته إن شاء الله ، وأسأل الله أن يجعل العمل خالصا لوجهه ، ويعلمنا ما جهلناه ، ويرزقنا العمل بما علمناه ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .
نعم ، وكذلك حصلت المذاكرة هنالك ، هل يكون السلام على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - مقرونا بكل صلاة يلفظ بها ؛ فإذا صلى المصلي مثلا عشرا سلم عشرا ، مقترنة بها كل سلام مع كل صلاة ، أو يكون السلام بعد إكمال الصلاة ، فإذا صلى مثلا ألفا قال بعدها ، إما بلا فصل ، أو مع تراخ : السلام عليك أيها النبي الكريم . . إلخ ، فقد أجزأه ، وفعل ما كفاه .
وأما في قوله تعالى : { وسلموا تسليما } فقد أجبتم في السؤال السابق في حديث النفث بعد الإخلاص والمعوذتين عند النوم أنها لا تقتضي الترتيب ، فهاهنا كذلك
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2016
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص٢٠١٦