تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1918

مساهمون:

ص١٩١٨
يكن السجود على نفس القبر لأن المسجد يطلق على المكان الذي يصلى في بعضه ، مثلا تقول : المسجد الفلاني مسجد فلان ، إذا كان يصلي فيه ، وإن لم يقع السجود في جميع أجزائه . وعلى هذا يقال لمن بنى حول القبر مسجدًا ، وجعل القبر في موضع منه أن جعل القبر مسجدًا ، هذا باعتبار عدم الفرق بين مسجد بفتح الجيم وبكسرها . وأما على ما روي عن سيبويه ( 1 ) أن المسجد بفتح الجيم لمكان السجود ، وبكسرها للمكان المعروف ؛ فإن كان لفظ مساجد في الحديث جمعًا لمسجد بكسر الجيم فالكلام كما تقدم ، وإن كان جمعًا لمسجد بفتح الجيم فالمحرم إنما هو اتخاذ القبر نفسه مكانًا يسجد عليه ، فيكون عمارة المساجد في القبور من ذلك القبيل ، من غير فرق بين كون القبر في جهة القبلة أو في غيرها ، هذا ما يتعلق بمتن الحديث من الكلام .
هامش
( 1 ) ذكره ابن منظور في " لسان العرب " ( 6 / 175 ) .