وعن جابر ( 1 ) عن ابن عدي ؛ فهؤلاء أحد عشر صحابيًا . وقد رواه جماعة كثيرون من التابعين يزيدون على عدد الصحابة بأضعاف مضاعفة ، ثم رواه من التابعين [ 1 ] عالم ، ورواه بعد ذلك من لا يمكن حصره ، إذا انفرد هذا فقد رواه من أهل كل عصر من لا سبيل إلى تجويز تواطئهم على الكذب ، وما كان كذلك فهو المتواتر ( 2 ) على ما هو المذهب المختار في الأصول .
وأما الكلام الثاني ، وهو ما يتعلق بمتن الحديث فاعلم أن له ألفاظًا منها : " لعن الله اليهود والنصارى ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " . ومنها : " قاتل الله اليهود ؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " . ومنها : " اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد ، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " .
ومنها : " أن من كان قبلكم يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، فلا تتخذوا القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك " .
واللفظ الأول أخرجه الشيخان ( 3 ) ، وأهل السنن ( 4 ) من حديث أبي هريرة ، واللفظ الثاني أخرجه أيضًا أبو داود ( 5 ) وغيره من حديثه ، واللفظ الثالث أخرجه مالك في الموطأ ( 6 ) من حديث عطاء بن يسار ، واللفظ الرابع ( 7 ) أخرجه مسلم والنسائي من
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه الآن في الكامل .
( 2 ) تقدم تعريف ذلك .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) تقدم تخريجه .
( 5 ) تقدم تخريجه .
( 6 ) ( 1 / 172 رقم 85 ) مرسلاً .
( 7 ) تقدم تخريجه .