جيش ، فقال السلطان لكل طائفة من طائفتي الجيشين المبعوثين مع الأميرين : من جاء منكم برأس أحد الخارجين علينا أعطيه من الجائزة ما لا أعطيه أحدًا ، فهذا الكلام يحتمل أن يريد السلطان أن من جاء برأس واحد من الخارجين أعطاه من الجائزة ما لا يعطيه أحدا من الناس الخارجين مع الأميرين ، ويحتمل أن يريد ما لا يعطيه أحدا من الناس الخارجين مع كل أمير من الأميرين خطابا لكل واحد من الرجلين المرغبين في العطية .
وعلى المثال الأول يحصل التعارض بين الرجلين ، ويجمع بين الكلامين بأن المراد في ترغيب كل واحد منهما بالنسبة إلى من عدا الآخر الذي رغب بمثل ترغيبه ، وعلى المثال الثاني لا تعارض ؛ لأن كل واحد من الرجلين وعد بأن يعطى من الجائزة ما لا يعطى أحد من القوم الذي هو منهم مع أميره وجيشه ، وفي هذا كفاية ، والله ولي التوفيق .
كتب من خط المجيب محمد بن علي الشوكاني - غفر الله له - ، حرر النصف من شهر شعبان الكريم سنة 1243 ، تمت بحمد الله [ ا ب ] .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1850
مساهمون: محمد بن علي الشوكاني
ص١٨٥٠