صحيح ، وإذا قد ثبت عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذم حب الشرف والمال ، والتنفير عنه ، والتنويه بأنه مرجع المعاصي وأصل الخطايا ، فهو مفيد لصحة معنى حديث : " حب الدنيا رأس كل خطيئة " ( 1 ) ، والاختلاف في العموم [ 4 ] والخصوص لا يقدح في هذه [ الإفادة ] ( 2 ) .
وبالجملة فيغني عن هذا كله ما في كتاب الله العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه في ذم الدنيا ، والتنفير منها ، وإيضاح أنها ظل زائل ، وأنها وإن كانت موجودة فهي بالعدم أشبه ، وإن ظن ظان أن في متاعها نفعا فهو إلى الضر أقرب ، فمن ذلك قوله عز وجل : { وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } ( 3 ) ، وقوله : { تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة } ( 4 ) .
وقوله : { إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد } ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) في ( ب ) : الأحاديث .
( 3 ) [ آل عمران : 185 ] .
( 4 ) [ الأنفال : 67 ] .
( 5 ) [ الحديد : 20 ] .