مروان ( 1 ) هل هو تعديل أم لا ( 2 ) ؟ .
هامش
( 1 ) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي . أبو عبد الملك . ولد بعد الهجرة بسنتين وقيل بأربع مات سنة 65 ه وكانت ولايته على دمشق تسعة أشهر .
قال البخاري : لم ير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 3 / 444 رقم 2399 ) : ولد يوم الخندق ، وعن مالك أنه ولد يوم أحد . وانظر : " تهذيب التهذيب " ( 4 / 50 ) .
قال الحافظ ابن حجر : " وعاب الإسماعيلي على البخاري تخريج حديثه ، وعد من موبقاته أنه رمى طلحة أحد العشرة يوم الجمل وهما جميعًا مع عائشة فقتل ، ثم وثب على الخلافة بالسيف ، واعتذرت عنه في مقدمة " شرح البخاري " هدي الساري ( ص 443 ) فقلت :
" وهو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عم عثمان بن عفان ، يقال له رؤية ، فإن ثبتت فلا يعرج على من تكلم فيه ، وقال عروة بن الزبير : كان مروان لا يتهم في الحديث ، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادًا على صدقه ، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم فقتله ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى ، فأما قتل طلحة فكان متأولًا فيه كما قرره الإسماعيلي وغيره ، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد وعروة وعلي بن الحسين وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرًا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا ، والله أعلم . "
( 2 ) إن رواية الثقة عن شخص لا تكون تعديلًا له مطلقًا ، وهو قول أكثر الشافعية وابن حزم الظاهري والخطيب ، وقال ابن الصلاح عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم . . . وهو الصحيح .
انظر : " مقدمة ابن الصلاح " ( ص 53 ) " تدريب الراوي " ( 1 / 314 ) " الكفاية " ( ص 89 ) ، " تيسير التحرير " ( 3 / 50 - 55 ) " اللمع " ص 44 .
وقيل : إنها تعديل له مطلقًا ، اختاره القاضي وأبو الخطاب والحنفية وبعض الشافعية ، عملًا بظاهر الحال . " المسودة " ( ص 253 ، 271 ) ، " تيسير التحرير " ( 3 / 50 - 55 ) .
وقال أبو بكر القفال الشاشي والخطيب البغدادي والصيرفي : ولا يقبل تعديل مبهم ، كحدثني ثقة ، أو عدل ، أو من لا أتهمه لاحتمال كونه مجروحًا عند غيره .
" المسودة " ( ص 256 ) ، " كشف الأسرار " ( 3 / 71 ) .
وقبله المجد من أصحابنا ، وإن لم يقبل المرسل والمجهول ، فقال : إذا قال العدل : حدثني الثقة ، أو من لا أتهمه ، أو رجل عدل ونحو ذلك فإنه يقبل ، وإن رددنا المرسل والمجهول ؛ لأن ذلك تعديل صريح عندنا "