تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1729

مساهمون:

ص١٧٢٩
الثالث بأن تقييد ثبوت العدالة إلى وقت ظهور الفتن لا يتم بعد تسليم أنهم دخلوا فيها صانهم الله جراءة لا على بصيرة ولا تأويل . وذلك مما لا ينبغي إطلاقه على آحاد الناس مع الاحتمال . فكيف بالواحد من الصحابة ؟ فكيف بجميعهم ؟ ثم ليت شعري ما يقول صاحب هذا القول أعني عمرو بن عبيد ( 1 ) في البدريين الداخلين في تلك الحروب ، فإن الله قد غفر لهم ما قارفوه من الذنوب ، ولعله لا يجد عن هذا جوابًا ، وهو مع هذه من رؤوس أهل البدع ومن المتهمين في الدين ، ومما يحقق تصميمه على هذه المقالة في الصحابة أنه كان يقول لو شهد عندي علي وطلحة والزبير على تافه ثفلٍ ما قبلت شهادتهم ( 2 ) . فانظر هذه الجرأة العظيمة من هذا المبتدع الجاهل للشرع وأهله ، ويقال لأهل القول الرابع أن ما ذكرتم من ظهور الفسق لا نسلم وجوده على الحقيقة ، وإنما هو بحسب الأهواء
هامش
( 1 ) انظر الرسالة رقم ( 42 ) . ( 2 ) ذكره صاحب الفرق بين الفرق ( ص 101 ) . وكذلك ذكره الغزالي في " المستصفى " ( 2 / 259 ) .