ونصيحة ، أنت من الإسلام بالعروة الوثقى التي نؤمن بها ، فلا آمن أن تمتحن فتصير إلى المكروه ، فهذا الإذن ، وهذه النصيحة . فقعد يحيى .
وقال إبراهيم بن أبي طالب : قرأ علينا إسحاق عن مشائخه أحاديث ، ثم انتهى إلى حديث يحيى بن يحيى ، فقال : ثنا يحيى بن يحيى وهو من أوثق من حدثتكم اليوم عنه .
وقال أبو أحمد الفراء : سمعت يحيى بن يحيى يقرأ كتاب الجهاد على إسحاق بن إبراهيم ، فكان كلما تكلم بن يحيى يعلقه إسحاق على حاشية كتابه ، قال يحيى : كذا وكذا . قال أبو أحمد : سمعت علية مشايخنا يقولون : لو أن رجلا جاء إلى يحيى بن يحيى عامدا ليتعلم شمائله كان ينبغي له أن يفعل .
وقال إبراهيم بن أبي طالب : سمعت محمد بن يحيى الذهلي وذكر يحيى بن يحيى فقال : لو شئت لقلت : هو رأس المحدثين في الصدق ، وكان متثبتا ، قرأت بخط أبي عمرو : قال لي أبو أحمد : سأل رجل من أهل نيسابور سليمان بن حرب عن حديث ، فقال : من أين أنت ؟ قال : من أهل نيسابور ، فقال : لا مرحبا ولا أهلا ، ألستم الذين صنعتم بيحيى بن يحيى ما صنعتم ؟ قال : فجاء الرجل باثنين شهدا له أنه ليس من أولئك .
وقال قتيبة بن سعيد : يحيى بن يحيى رجل صالح ، إمام من أئمة المسلمين .
وذكر عند سعيد بن منصور فقال : ذاك رجل صالح ، وقال يحيى بن عبد الحميد الحماني : كنا نعد فقهاء خراسان ثلاثة : ابن المبارك ، ويحيى بن يحيى ، وأبو أسد .
وقال يحيى بن محمد بن يحيى عن أبيه : ما رأيت أحدا أجل ولا أخوف لربه من يحيى بن يحيى .
وقيل لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، يحيى بن يحيى عندك إمام ؟ فقال : يرحم الله يحيى ، هو عندي إمام .
وقال الحسين بن منصور : كنا عند أحمد فروى حديثا عن سفيان فقلت :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 381
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٨١