وقال الحسين بن منصور : سمعت عبد الله بن طاهر يقول : شك يحيى بن يحيى عندنا يقين .
قال الحسين : ورد إسحاق بن إبراهيم بنيسابور وقد ركبته ديون ، فادعوا عليه فحبس ، فاجتمع أهل الحديث إلى يحيى ، وسألوه أن يرسل للأمير في أمره ، فأبى عليهم ، فسألوه أن يأذن لأحمد بن يوسف السلمي في ذلك ، فأذن له ، فكتب السلمي رقعة من يحيى إلى الأمير ، فلما وصلت الرقعة إليه قبلها ولم يزل يضعها على عينيه ويقول : يحيى بن يحيى لا يستحل أن يدخل علينا ولا يرانا ، وقد سألنا حاجة ، ثم وقع على ظهر القصة بأن يقضى عن إسحاق تلك الديون .
وعن الحسين بن منصور : قال هشيم : ما أخرجت كتابي إلا إلى يحيى بن يحيى .
وقال أبو الطيب : سمعت إسحاق الحنظلي يقول : أنبا يحيى بن يحيى وكان عاقلا .
وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله ذكر يحيى بن يحيى فقال : بخ بخ بخ ، ثم ذكر قتيبة وأثنى عليه ، ثم قال : إلا أن يحيى شيء آخر ، وقدمه عليه .
وقال أبو أحمد الفراء : سمعت يحيى بن يحيى ، وكان إماما وقدوة ونورا وصنوا للإسلام .
سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول : سمعت مشايخنا يقولون : لو عاش يحيى سنتين لذهب جميع حديثه ؛ فإنه كان إذا شك في حديث أرسله ، هذا في بدء أمره ، ثم صار إذا شك في حديث تركه ، ثم صار يضرب عليه في كتابه .
وقال محمد بن عبد الوهاب : قال أحمد بن حنبل : قراءة يحيى بن يحيى على مالك أحب إلي من سماع غيره .
وقال الحسن بن منصور : أراد يحيى بن يحيى الخروج [ ق 256 / أ ] إلى مكة - شرفها الله تعالى - فاستأذن الأمير عبد الله ، فبعث إليه : الإذن لك مرسل
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 380
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٨٠