إذا كان ديني ليس فيه غميزة . . . ولم أَنْشَرِهْ في بعض تلك المطامع
ولم أبتغ الدنيا بدين أبيعه . . . وبائع دين الله من شر بائع
ولم تشملَنِّي مرديات من الهوى . . . ولم أتخشع لامرئ ذي بضائع
جموع لشر المال من غير حله . . . ضنين بقول الحق للزور راتع
وقال محمد بن الحسين لمحمد بن أبي السري : ما تقول في يحيى بن معين ؟ فقال : ذاك لسانه الحديث .
ولقيه يحيى بن وضاح بمنى وببغداد . وأكثر من وصف فضله .
وقال النسائي : كان هؤلاء الأربعة في عصر واحد : أحمد ، وإسحاق جمعا الحديث والفقه ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني يعرفان الحديث دون الفقه .
وفي تاريخ بغداد : كان يحيى من قرية نحو الأنبار يقال لها : نقيا ، ويقال : إن فرعون كان من أهل نقيا ، وكان معين يكنى أبا علي .
أنبا أبو نعيم ، ثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا إسحاق بن بنان قال : سمعت ابن مبشر الفقيه قال : لما كان آخر حجها يحيى خرج على المدينة ، ورجع على المدينة فأقام بها يومين أو ثلاثة ، ثم خرج حتى نزل المنزل مع رفقته ، فناموا فسمع هاتفا : يا أبا زكريا ، أترغب عن جواري ، فلما أصبح رجع إلى المدينة ، فأقام بها ثلاثا ثم مات . قال الخطيب : والصحيح أنه توفي قبل أن يحج .
وفي كتاب « الجرح والتعديل » عن الدارقطني : مات يحيى بن معين قبل ابنه بعشرة أشهر .
وفي كتاب « الزهرة » : روى عنه البخاري حديثين في شأن الحسن والحسين ، ثم روى في كتاب « التفسير » عن محمد بن عبد الله عنه ، وفي إسلام أبي بكر عن
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 367
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٦٧