وقال أحمد بن صالح - وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال : لم أرو عنه إلا حرفا واحدا ، وكان عالما بالحديث ، إلا أنه كان ماجنا ، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي ، وقال مضر أبو محمد : سأل أبو سيار يحيى بن معين عن يحيى بن أكثم ، فقال : عافاه الله ، خير كريم ، فقال : يا أبا زكريا ، إنما أسألك عنه في الحديث ، فقال : يا أحمق ، يبعث إلينا الدنس بالحراد ، والتمر بالقواصر ، وقال الخطيب : كان عالما بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، سليما من البدعة ، ينتحل مذهب أهل السنة .
وفي كتاب « الترغيب والترهيب » لأبي موسى المديني : قال المأمون لبشر بن الوليد القاضي : ما لك لا تنفذ أحكام يحيى بن أكثم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، سألت عنه بخراسان ، فلم يحمد في بلده ، ولا في جواره .
وذكره أبو محمد ابن الجارود ، وأبو حفص ابن شاهين في جملة الضعفاء ، وفي « تاريخ مرو » لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي : كان يحيى صاحب علم وفقه ، وأبوه سمع من موسى بن عبيدة ، ومحمد بن كعب ، ويكنى أبا يحيى .
وفي « تاريخ الخطيب » : قال له رجل : يا أبا زكريا ، فقال : قست فأخطأت .
ودخل عليه رجل فقال : أتأذن ؟ فقال : نعم ، فأنشد : -
ماذا تقول كلاك الله في رجل . . . يهوى عجوزا أراها بنت تسعين
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 282
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٨٢