وفي كتاب المزي - بخط المهندس وضبطه - : قالوا لحماد : يا أبا إسماعيل ، هذا رواية سفيان ، وهو غير جيد ، والصواب الذي ذكره الخطيب الذي نقله فيما أرى من عنده : راوية سفيان .
وفي كتاب « الكفاية » لأبي بكر الخطيب عن علي بن المديني : كان وكيع يلحن ، ولو حدثت عنه بألفاظه لكان عجبا ، كان يقول : ثنا مسعر عن عيشه .
وفي « ربيع الأبرار » : كان وكيع يقول : ما خطوت للدنيا منذ أربعين سنة ، ولا سمعت حديثا قط فنسيته ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أسمع شيئا إلا عملت به .
وفي « تاريخ المنتجيلي » : كوفي ثقة ، قال عبد الله بن صالح : كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث ، وكان متعبدا ، له فقه وأدب ، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل : اشتروا لي ، يقول لابنه أحمد : كيف يباع العنب اليوم ؟ كيف تباع الرطب ؟ فيشترونه له ، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله ، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه ، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء ، فيضعون له وضوءه ، قال يزيد بن هارون : إنما أعانه على ذلك [ ق 216 / أ ] اليسار ، ولو كان مقلا وقال : اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا .
وعن وكيع : طلبت العلم في معدنه أربعين سنة ولي ألف رجل .
وكان أحمد بن حنبل يفضله ، وكانت أخلاقه حسنة ، وكان ناسكا أديبا صاحب سنة ، وكان لا يرفع طرفه إلى السماء ، وعن وكيع قال : بعث إلي هارون بن محمد ، فأرادني على تولية القضاء ، قال : فقلت : إنما عيني هذه الضريرة ، فأمير المؤمنين مبصر ضررها ، وأما هذه وأشرت بأنملتي إليها أيضا فوالله ما أبصر بها شيئا .
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم ، وقال حسين أخو زيد : إن كنت مع وكيع حتى مات ، فقال لي : أنا في
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 230
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٣٠