يا هند حسبك قد صدقت فأمسكي . . . والصدق خير مقالة الإنسان
قال أبو الفرج : كان المغيرة من دهاة العرب وحذقتها ، وذوي الرأي فيها والحيل الثاقبة ، وكان يقال له في الجاهلية : مغيرة الرأي ، وفتح وهو أمير البصرة عمان .
وعن أبي اليقظان : كان المغيرة مطلاقا ، فربما اجتمع عنده أربع نسوة ، فيقول : إنكن لطويلات الأعناق ، كريمات الأعراق ، حسنات الأخلاق ، ولكني رجل مطلاق ، فاعتددن .
وفي ربيع الأبرار : قال عبد السلام بن أبي سليمان النكاح :
تزوجت القائم طلقت مثله . . . فلم أترك مالا ولم أترك وفرا
فأنت اقلتيها فإن عدت بعدها . . . وألفيت لي عذراء فلا تبتلي العذرا
وقال الجاحظ : كان الجمال بالكوفة ينتهي إلى أربعة ، فبدأ بالمغيرة ، وقد اختلف في ثقيف ، فمن أغرب ما قيل فيه أنه كان عبدا لأبي غالب ، وكان أصله من قوم نحوا من ثمود ، وهو قول علي بن أبي طالب ، وروى عنه أن ثقيفا كان عبدا لصالح صلى الله عليه وسلم ، فهرب منه واستوطن الحرم ، وعن ابن عباس كان عبدا للهجمانة امرأة صالح ، فوهبته لصالح .
قال الهمداني في « الإكليل » : ليس هو صالح النبي ؛ إنما هو ابن الهميسع بن ذي مازن بن حدان . وفي ذلك يقول حسان :
غازي الأشاجع من ثقيف أصله . . . عبد ويزعم أنه من يقدم
وقال الضحاك بن المنذر الحميري ، وذكرهم : أولئك صغار الخدود ، لئام الجدود ، بقية أعبد ثمود .
وزعم المبرد أن ثقيفا أخو النخع .
وفي « معجم الطبراني » : لما نزع عمر عمارا عن الكوفة استعمل المغيرة ، فمكث سنة ، ثم قتل عمر ، فلما ولي عثمان بعث سعيدا ، وأقام أيام معاوية على الكوفة
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 326
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٦