فرجع عتبة ، فلما توفي كتب عمر إلى المغيرة بولايته على البصرة ، فأقام واليا عليها سنة خمس عشرة وست عشرة وسبع عشرة .
وفي المعجم للمرزباني : فقئت عينه يوم القادسية ، وكانت له قبل ذلك نكتة في عينه ، ولمعاوية بن أبي سفيان يقول - وجرت بينهما مراجعة :
إن الذي يرجو إسقاطك . . . والذي سمك السماء مكانها لمضلل
أجعلت ما ألقى إليك خديعة . . . حاشى الإله وترك ظنك أجمل
وكان صاحب معاوية في سائر حروبه ومواطنه ، وهو أول من أشار عليه بولاية العهد ليزيد ، وأول من أجهد نفسه في ذلك بالكوفة عند تقلده إياها لمعاوية .
وزعموا أن في « شرح التنبيه » لابن الرفعة أن المغيرة كان يرى نكاح السر ، وأنه تزوج أم جميلة بنت عمرو سرا خوفا من عمر بن الخطاب ، فرآه أبو بكرة يتردد إليها ، فاتهمه ، وزعم أن الشريف [ . . . ] بمصر .
وفي كتاب المسعودي : وفي سنة تسع وأربعين كان الطاعون بالكوفة ، فخرج عنه المغيرة ، ثم عاد ، فطعن فمات .
وفي كتاب أبي الفرج الأموي : لما ولي الكوفة ركب إلى هند ابنة النعمان ، وكانت قد عميت ، وترهبت في دير لها بظاهر الكوفة ، فخطبها إلى نفسها ، فقالت : أما والصليب لو كان في شيء مما يرغب فيه لأجبتك ، ولكنك أردت أن تتشرف بي في المحافل ؛ فتقول ملكت مكان النعمان ونكحت ابنته ، فقال : والله ذلك أردت ، ثم قال :
أدركت ما منيت نفسي خاليها . . . لله درك ابنة النعمان
إني بحلفك بالتصليب مصدق . . . والصلب أفضل حلفة الرهبان
فلقد رددت على المغيرة عقله . . . إن الملوك نقية الأذهان
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 325
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣٢٥