الله يعلم أن قد جئت ذا يمن . . . ثم العراقين لا يثنى الشام
ثم الجزيرة أعلاها وأسفلها . . . كذاك تسري على الأهواك بي القدم
ثم المواسم قد أوطنتها زمنا . . . وحيث يحلق عند الجمرة اللهم
قالوا دمشق نبأك الخبير بها . . . ثم أت مصر فثم النائل العمم
لما وقفت عليها في الجموع ضحى . . . وقد تعرضت الحجاب والخدم
حييته بسلام وهو مرتفق . . . وصحبة القوم عند الباب يزدحم
في كفه خيرزان . . . البيتين .
وبعدهما : -
ترى رؤوس بني مروان خاضعة . . . وإن هم أنسوا أعراضه وجموا
كلتا يديه ربيع غير ذي خلف . . . فتلك بحر وهذي عارض هزم
وأخبرني حبيب بن نصر المهلبي ، ثنا الزبير بن بكار قال : حدثني عمي أن عبد الله بن عبد الملك بن مروان حج ، فقال له عبد الملك : سيأتيك الحزين الشاعر بالمدينة ، وهو ذرب اللسان ، فإياك أن تحتجب عنه ووصفه له ، فلما قدم عبد الله المدينة وصفه لحاجبه ، وقال : إياك أن ترده ، فلم يأت الحزين حتى قام عبد الله لينام ، فقال له الحاجب : قد ارتفع ، فلما ولَّى ذُكِرَ فلحقه فرجع به واستأذن له فدخل ، فلما رأى جمال عبد الله وبهاءه ، وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا فأمهله [ ق 135 / ب ] عبد الله حتى ظن أن قدأ راح ثم قال : السلام يرحمك الله ، قال : عليك السلام ، وحيا الله رحمك أيها الأمير
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 299
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٩٩