بِاللَّهِ فَهُوَ يَجْزِيكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ أَنَا مُؤْمِنٌ ، وَإِذَا قُلْتَ : أَنَا مُؤْمِنٌ لَا يَجْزِيكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ آمَنْتُ بِاللَّهِ ، لِأَنَّ آمَنْتُ بِاللَّهِ أَمْرٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ } [ البقرة : 136 ] الْآيَةَ ، وَقَوْلُكَ أَنَا مُؤْمِنٌ تَكَلُّفٌ لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَقُولَهُ وَلَا بَأْسَ إِنْ قُلْتَهُ عَلَى وَجْهِ الْإِقْرَارِ وَأَكْرَهُهُ عَلَى وَجْهِ التَّزْكِيَةِ " ، وَقَالَ فُضَيْلٌ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ : مَنْ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْقِبْلَةِ فَهُوَ عِنْدَنَا مُؤْمِنٌ وَالنَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ بِالْإِقْرَارِ وَالْمَوَارِيثِ وَالْمُنَاكَحَةِ وَالْحُدُودِ وَالذَّبَائِحِ وَالنُّسُكِ وَلَهُمْ ذُنُوبٌ وَخَطَايَا اللَّهُ حَسِيبُهُمْ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ ، وَلَا نَدْرِي مَا هُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ فُضَيْلٌ سَمِعْتُ الْمُغِيرَةِ الضَّبِّيَّ يَقُولُ : مَنْ شَكَّ فِي دِينِهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَأَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ فُضَيْلٌ : « الِاسْتِثْنَاءُ لَيْسَ بِشَكٍّ » وَقَالَ فُضَيْلٌ : " الْمُرْجِئَةُ كُلَّمَا سَمِعُوا حَدِيثًا فِيهِ تَخْوِيفٌ ، قَالُوا : هَذَا تَهْدِيدٌ وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخَافُ تَهْدِيدَ اللَّهِ وَتَحْذِيرَهُ وَتَخْوِيفَهُ وَوَعِيدَهُ وَيَرْجُو وَعْدَهُ ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ لَا يَخَافُ تَهْدِيدَ اللَّهِ وَلَا تَحْذِيرَهُ وَلَا تَخْوِيفَهُ وَلَا وَعِيدَهُ وَلَا يَرْجُو وَعْدَهُ " ، وَقَالَ فُضَيْلٌ : « الْأَعْمَالُ تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ ، وَالْأَعْمَالُ تَحُولَ دُونَ الْأَعْمَالِ »
819 - قَالَ أَبِي : أُخْبِرْتُ عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } [ البقرة : 269 ] قَالَ : « الْفِقْهُ وَالْعِلْمُ » 820 - وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الْأَعْمَشَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ
كتاب السنة — صفحة 377
مساهمون: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل
ص٣٧٧