الحمار حتى أدخل المسجد فقلت : وما أنا بفاعل حتى تحدثني فقال : وما تصنع [ ق 111 / ب ] أنت بالحديث واستصغرني فقلت : حدثني . فقال : حدثني جابر وثنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت أتحفظها فلما خرج قال : ما نفعك ما حدثتك به حبستني . فرددت عليه جميع ما حدثني فقال : بارك الله فيك تعال غدا إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار .
وقال الفضل بن غسان : ثنا أبي قال : قلت : ليحيى بن سعيد من أحسن من رأيت حديثا ؟ فقال : ما رأيت أحدا أحسن حديثا من ابن عيينة . وقال هريم : سمعت عبد الرحمن ويحيى يقولان : ابن عيينة أعلم بتفسير القرآن والحديث من الثوري ، وقال سفيان : قرأت القرآن وأنا ابن أربع سنين وكتبت الحديث وأنا ابن سبع .
وفي كتاب ابن شاهين : قال أبو نعيم ، وذكر سفيان وأخوته : سفيان الحنطة الداوردية وسائر القوم شعير البط .
ونقلت من خط ابن سيد الناس : أتاه رجل يسأله أن يكتب له إلى داود بن زيد ففعل وكتب أسفل الكتاب :
وإن امرئ قذفت إليك به . . . في البحر بعض مراكب البحر
تجري الرياح به فتحمله . . . وتكف أحيانا فلا تجري
وترى المنية كلها عصف . . . ريح به للهول والذعر
للمستحق بأن يزوده . . . كتب الأمان له من الفقر
وقال الكلاباذي : سفيان بن عيينة بن أبي عيينة ، ويقال : سفيان بن عيينة ابن أبي عمران روى عنه الحميدي أنه أدرك نيفا وثمانين تابعيا وقال عبد الرحمن بن خراش : ثقة مأمون ثبت .
وقال اللالكائي : هو مستغن عن التزكية لحفظه وتثبته وإتقانه ، وأثبت الحفاظ أن أثبت الناس في عمرو بن دينار ابن عيينة .
وذكر أبو جعفر البغدادي أنه سأل أحمد بن حنبل من كان الحفاظ من أصحاب
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 416
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٤١٦