وفي كتاب « الزهد » لأحمد بن حنبل : دخل سعيد بن جبير الكعبة فقرأ القرآن في ركعة ، وكان يختم القرآن العظيم في كل ليلتين ، وكان يبكي حتى عمش ، وكان يخرج كل سنة مرتين : مرة للعمرة ، ومرة للحج . وآخر ( دوره ) من الكوفة ثم رجع من عمرته ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة ، وكان له ديك يوقظه للصلاة فلم يصح ليلة من الليالي فأصبح سعيد ولم يصل فقال ما له قطع الله صوته فما صاح بعدها فقالت له أمه : بني لا تدع على أحد بعد .
وقال ميمون بن مهران : لقد مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو يحتاج إلى سعيد .
وقال ابن حبان إذ ذكره في « الثقات » : كان فقيها عابدا ورعا فاضلا ، وكان يكتب لعبد الله بن عتبة بن مسعود حيث كان على قضاء الكوفة ، ثم كتب لأبي بردة بن أبي موسى حيث كان على القضاء بها .
وفي كتاب « أخبار الكتاب » للجاحظ ، ومن نسخة كتبت عنه أنقل : كان سعيد بن جبير مع نسكه وزهده وعلمه كاتب عبد الله بن مسعود ، ثم كاتب أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري .
وفي كتاب المنتجيلي : لما قيل للحسن قتل الحجاج سعيدا في شعبان سنة أربع وتسعين وسنه تسع وأربعون سنة . قال : اللهم أنت على فاسق ثقيف ، والله لو أن من بين المشرق والمغرب اشتركوا في قتل سعيد لكبهم الله تعالى في النار .
وقال أبو اليقظان : كان أسود . وقال ابن معين : كان له ابنان عبد الله وعبد الملك .
يروي عنهما ، وعن قتادة قيل لسعيد : خرجت على [ ق 79 / أ ] الحجاج ؟ قال : نعم . وما خرجت عليه حتى كفر .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 269
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٦٩