وعن عائشة ابنته قالت : حدثني أبي قال : رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئا ، إذ أضاء لي قمر فاتبعته ، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر ، فأنظر إلى زيد بن حارثة ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي بكر ، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا ؟ قالوا : الساعة . فلما استيقظت بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيا ، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم ، وفيه نزل قوله تعالى : ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) . انتهى كلامه ، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر ، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن .
وفي كتاب العسكري : وهو أخو عتبة ، وعمير ، وعامر ، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة .
وفي كتاب ابن حبان : أربع وسبعون .
وفي كتاب البغوي : كان معرور الأنف ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار بن ياسر ، وكان آخر المهاجرين وفاة .
وفي « تاريخ أبي بشر الدولابي » : كان يوم مات ابن سبع وثمانين ، كذا هو في نسخة كتبت عنه ، قال : وقيل : وهو ابن ثلاث وثمانين ، وفي « تاريخ ابن عساكر » : وهو ابن اثنتين وثمانين ، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب « الزمنى من الأشراف » تأليفه : أنه عمي قبل وفاته رضي الله عنه .
وفي كتاب « الزهد » لأحمد بن حنبل : لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف فقال : كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي علي ، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم .
وقال أبو نعيم : من أسمائه سابع سبعة ، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة ، والحارس ، والخال ، توفي سنة ثمان وخمسين .
وقال أبو زكريا ابن منده : هو آخر البدريين .
وأخباره كثيرة ، اقتصرنا منها على ما اشتهر ، والله تعالى الموفق .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 253
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٥٣