الأصغر ، وعثمان ، وكان سعد يصبغ بالسواد ، ويلبس الخز وخاتما من ذهب ، ويسبح بالحصا ، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة ، قال محمد بن عمرو : هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته .
قال ابن سعد : وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه يقول : مات سعد سنة خمسين ، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم ، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله ، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير ، وقيل سعد بن معاذ .
وفي كتاب « الاستيعاب » : أسلم بعد سنة ، وهو الذي كوف الكوفة ، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد :
معاوي داؤك الداء العياء . . . وليس لما تجيء به دواء
أيدعوني أبو حسن علي . . . فلم أردد عليه ما يشاء
وقلت له أعطني سيفا بصيرا . . . تبين به العداوة والولاء
فإن الشر أصغره كبير . . . وإن الظهر تثقله الدماء
أتطمع في الذي أعيا عليا . . . على ما قد طعمت به العفاء
ليوم منه خير منك حبا . . . أنت للمرء الغداء
فأما أمر عثمان فدعه . . . فإن الرأي أذهبه البلاء
وقال الزبير بن أبي بكر ، والفلاس ، والحسن بن عثمان : توفي سنة أربع وخمسين .
وذكر أبو العباس [ ق 75 / أ ] في كتاب « المفجعين » تأليفه : لما جعل عمر الشورى قالوا : إن نحب أن تقول فيهم قولا نريد أن تدبر برأيك فيهم .
قال : أفعل ، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه ، وذكر الخمسة الباقين .
وفي كتاب أبي نعيم : أسلم بعد أربعة ، وقال الزهري : رمى سعد يوم أحد ألف سهم .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 252
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٥٢