تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وعن ابن شوذب قال : كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه ، فأبى فجذعوا أذنه فركبه ، فجذعوا الأخرى فركبه ، فقطعوا ذنبه فركبه ، مقطوع الذنب والأذنين . وفي « كتاب » الباجي : عن يحيى بن بكير : سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث . وفي « الكامل » لأبي العباس الثمالي : دخل سالم على هشام في ثياب وعليه عمامة تخالفها ، فقال له : كأن العمامة ليست من الثياب . فقال : إنها مستعارة . فقال له : كم سنك ؟ قال : ستون سنة . قال : ما رأيت ابن ستين أنقى كدنة منك . ما طعامك ؟ قال : الخبز والزيت ، ثم خرج من عنده وقد صرع ، فقال : أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة . وفي قول المزي : روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر ؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه ، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة ، ويزيد ما قلناه وضوحا ما ذكره جار الله الزمخشري في « ربيع الأبرار » : لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن ، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد الله بن عمر فولدت سالما ، وأختها لولده الحسين فولدت عليا ، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم . وكأن المزي رأى في كتاب « بدء الخلق » من « كتاب البخاري » رواية سالم عن أبيه في قتل الحيات وفي آخره : قال أبو لبابة ( و ) زيد بن الخطاب : « ثم نهى بعد عن قتل الفواسق » . فاعتقد أن سالما روى عن هذين وليس كذلك وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو ، يتبين ذلك لمن ينظر نظرا جيدا في « كتاب البخاري » .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 186 | علاء الدين مغلطاي / أبو عبد الرحمن عادل بن محمد - أبو محمد أسامة بن إبراهيم