وهو كثرة الشفقة ؛ لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو شبيه زاهر البكري في أنه قال :
أحاذر أن يرى يزيد بن زاهر . . . وجلدة بين الحاجبين يزيد
وزعم أبو يوسف في كتاب « اللطائف » عن المبرد أنه قال : المقول فيه هذا البيت هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبد الله .
ونسبه أبو عبيد في « الأنساب » لعبد الله ابن معاوية في ابنه الأسيم واسمه سالم .
وفي كتاب « الزهد » لأحمد بن حنبل : قال الفضل بن عطية : جلست إلى سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهما أو خمسة عشر درهما [ ق 60 / ب ] . وذكره مسلم في « الأولى من أهل المدينة » .
ولما ذكره ابن حبان في « الثقات » قال : كان يشبه أباه في السمت والهدي ، وكان يخضب بالحناء ، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها .
وقال العجلي : رجل صالح .
وفي كتاب المنتجالي : تابعي ثقة رجل صالح ، وقال الواقدي : يكنى أبا المنذر وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة . انتهى . وكذا ذكره ابن المديني والقراب وغيرهما .
قال المنتجالي : وعن مالك : روى عن عائشة ولم يرها ، وقال الحسن بن دينار : كان يلبس قميصا مرقعا خرقة بيضاء ، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير مولعا .
وقال الحجاج يوما لسالم : قم فاضرب عنق هذا . فقال : ما شأنه ؟ فقال : سب عثمان . فقال : آل عثمان أولى بهذا مني .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 185
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٨٥