تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
روى عنه أبو الدرداء ، وكان أحد الأئمة الذين حفظوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال قتادة : لما مات ترك ذهبا وفضة كسرا بالفأس . وقال أبو نعيم الحافظ : قتل أبوه يوم بعاث ، وكان زيد حبر الأمة علما وفقها وفرائض ، ومن الراسخين في العلم . قال مسروق : ساممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة عمر وعلي وعبد الله ، وأبي الدرداء وأبي بن كعب وزيد بن ثابت . وقال أبو ميسرة : قدمت المدينة فأنبئت أن زيد بن ثابت من الراسخين في العلم . وقال أبو هريرة ؛ لما مات زيد : اليوم مات حبر هذه الأمة ، وعسى الله أن يجعل في ابن عباس منه خلفا . وقال ابن عباس : لقد علم المحفوظون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن زيدا من الراسخين في العلم ، ولما أراد أن يركب ، أخذ له ابن عباس بالركاب ، فقال له : تنح . فقال عبد الله : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا . وفي كتاب ابن مسكويه : كان يكتب لعمر ، وكان يخلو به ، فقال له يوما : إني أستنصحك بكتب أسراري ، فأخبرني عن كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كانت للملوك وغيرهم ؟ . فقال : أعفني . فقال : ولم ؟ قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي : يا زيد إني قد انتخبتك لكتبي فاحفظ سري واكتم ما استحفظتك ، فضمنت له ذلك فصمت عمر .