وخرج ابن خزيمة حديثه : { فيه رجال يحبون أن يتطهروا } - في « صحيحه » ، وكذلك ابن حبان ، والحاكم ، والدارمي ، زاد الحاكم : وروى عنه مالك ، بعد أن كان يسيء الرأي فيه .
وقال ابن أبي خيثمة عن علي بن المديني : كان شيخا قديما كبيرا سمع منه فاحتاج فاتهم فترك .
وقال البرقي في كتاب « الطبقات » في « باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه ، وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه » : ويقال : إن الرجل الذي روى عنه مالك حديث : « اصطدت بهسا في كتاب الحج » : شرحبيل بن سعد وهو يضعف ، وإنما ترك مالك تسميته لذلك .
وفي كتاب ابن الجارود : ليس بشيء ، ضعيف ، وذكره أبو العرب وابن السكن والبلخي والعقيلي في « جملة الضعفاء » .
وقال الساجي : فيه ضعف ليس بذاك ، وفي موضع آخر : ضعيف وتوفي سنة أربع وعشرين ومائة .
وفي كتاب المنتجيلي : عن مضر بن محمد بن يحيى أنه قال : شرحبيل بن سعد ثقة ، وقال علي بن المديني : أتى لشرحبيل أكثر من مائة سنة ، وكان يقول : ما من شيء مبغض مني أحب إلي من النكاح ، وربما احتلم في الليلة مرتين ، وقال جويرية : قلت له : رأيت عليا ؟ قال : نعم . قلت : رأيت أحدا يشبهه ؟ قال : لا ، قلت : إن الناس يقولون : إن محمد بن عمرو بن علي يشبهه . قال : هامة علي كانت مثل هامة محمد . ومات شرحبيل في أيام هشام ، وكان هشام يسأل عنه كثيرا ، فكان يقول : هشام بن عبد الملك يسأل عني يرجو أن يبلغ سني .
وزعم المزي وقبله الحاكم : أن روايته عن عويم بن ساعدة متصلة فلهذا صححها الحاكم وفي ذلك نظر ، وذلك أن عويما توفي في حياته صلى الله عليه وسلم ، وقيل في خلافة عمر ، وأيا ما كان فسماعه منه متعذر ، فينظر .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 228
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٢٨