ثوبيك هذين قد أنزلاك من نفسك ما لم ينزلك من الله تعالى ، فبكى مالك ، وقال له : أنت سيار ؟ قال : نعم . قال فعانقه ، وفي رواية : وقعد بين يده .
وقال ابن عيينة : قدم عبيد الله بن عمر الكوفة ، فلما خرج إلى المدينة شيعه سيار منازل ، فدفع إليه خمسمائة درهم فأبى أن يقبلها ، وقال : إنما شيعتك حبا لعمر بن الخطاب فما كنت لأرزأك عليه شيئا .
وقال أبو الحسن : روى عنه من أهل واسط : عبد الله بن يونس ، وأبو حفص عمر الصيرفي ، ومعروف الخياط ، وابن أخيه ، وبيان بن زكريا ، وعبد الأعلى ( بن ) أبي المساور ، وكان أبيض الرأس واللحية .
وخرج ابن حبان حديثه في « صحيحه » ، وكذا أبو عوانة ، وأبو علي الطوسي ، والحاكم أبو عبد الله .
وقال ابن أبي خيثمة : ثنا سليمان بن أبي شيخ قال : حدثني صالح بن سليمان قال : كان سيار أبو الحكم حسن الحديث ، فبينا هو يتحدث إذ أخذ في شيء من الهزل ، فقيل له في ذلك ، فقال : أحب ألا ترهم مني شيئا إلا ساءهم مثله ، ثنا سليمان بن أبي شيخ قال : كان سيار مولى لجذيلة قيس .
وقال أحمد بن صالح العجلي : ثقة .
وذكره ابن شاهين وابن حبان : وابن خلفون في « جملة الثقات » .
وفي « تاريخ البخاري » : لما شيع ابن عمر من الكوفة ، أمر له بألف درهم ، فقال : لم أشيعك لهذا ، ولكن قلت : رجل صالح ، فأردت أن أشيعك .
وقال سيار لأصحابه : ويحكم أتروني لا أحسن أن أجلس إلى سارية فأجمع
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 187
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٨٧