خذي بيدي ثم ارفعي الثوب . . . فانظري بلي جسدي لكنني أتستر
وجاءه إنسان وهو في الحمام فقال : أسألك مسألة فقال : ما هذا موضع المسائل قال : هي من مسائل الحمام فضحك وقال هاتها فقال : من الذي يقول وأنشده هذا الشعر فقال أنا والله قلته قال : فإنه يغنى به ويجود فقال : لو شهد عندي الذي يغني به لأجزت شهادته .
وقال أحمد بن كامل : كان فقيها قاضيا أديبا شاعرا عظيم اللحية .
وقال السراج : مات يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين .
وفي « معجم المرزباني » : هو شاعر فقيه له مع محمد بن عبد الله بن طاهر أخبار عند تقلده القضاء بمدينة السلام وله يقول وخرجا إلى « سر من رأى » عفرف محمد وسلم بنفسه فأنشده سوار :
رجعنا سالمين كما بدأنا . . . وقد عظمت غنيمة سالمينا
وما تدرين أي الأمرين خيرا . . . أما تهوين أم ما تكرهينا ؟
وله وهو مما يستحسن :
خشيت لساني أن يكون خؤونا . . . فأودعه قلبي فكان أمينا
وقلت ليخفى دون سمعي وناظري . . . أيا حركاتي كن في سكونا
فما أبصرت عيني لعيني عبرة . . . ولا سمعت أذني لفي أنينا
لقد أحست أحشائي تربة الهوى . . . فها هرنا كعلا وكان حنينا
وزعم المبرد أن أعرابيا مدحه بقوله :
وأوقف عند الأمر ما لم يضح له . . . وأمضى إذا ما شك من كان ماضيا
قال أبو العباس : فاستجمع له في هذا المدح وكأنه الحزم وإمضاء العزم .
وذكر السري في كتابه « أخبار الأصمعي » عن أبيه : أن عقبة بن سالم عامل
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 160
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص١٦٠