شهيدا يوم " بئر معونة " وعمته دجاجة بنت أسماء أم عبد الله بن عامر بن كريز ، وكان خازم خال ابن عامر ، وعبد الله بن خازم ابن خالة عثمان بن عفان ، وكانت سناء بنت أسماء عمة ابن خازم ، تزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمعت بذلك ماتت فرحا قال : وكان سلم بن زياد على خراسان فولاها عرفجة وانصرف إلى العراق وشخص مع سلم ، عبد الله بن خازم ، وسأله عهدا على خراسان فكتب له في أسفل جراب فانصرف عنه ابن خازم ووافى مرو فقاتله عرفجة فقتله ابن خازم ، ثم وقع الاختلاف بين المضربة بخراسان ووقعت فتنة ابن الزبير ، فبعث ابن خازن بيعته إليه ودعا إلى طاعته ، ووقعت بينه وبين المضربة حروب ، فتقل محمد ابنه بهراة ، وكان واليها فقتل ابن خازم منهم جماعة وتمثل بقول ابن الحمام :
يقلص هاما من رجال أغرة . . . علينا وهم كانوا أعق وأظلما
فكتب إليه عبد الملك يدعوه إلى طاعته على أن يوليه خراسان عشر سنين فلم يقبل ذلك ، ولم يهل على ابن الزبير وقال :
أعيش زبيري الحياة وإن أمت . . . فإني موص هامتي بالتربر
فلما قتل مصعب بعث عبد الملك برأسه إلى ابن خازم فغلسه ابن خازم وصلى عليه قال الشعبي : أخطأ في ذلك فإن الرأس لا يصلى عليه ثم واقع ابن خازم بجير بن ورقاء التميمي [ ق 261 / ب ] في بعض قرى طوير فلما لبس ابن خازم ثيابه كانت معه عمامته وقعت إليه من آل الزبير يقال : إنها كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن وضعها على الأرض قط فسقطت تلك العمامة من رأسه إلى التراب ، فنظر لها وكان وكيع بن عميرة المعروف بابن الدورقية مع بجير ، وكان ابن خازم قتل أخاه ذويلة من أمه ، فحمل عليه بجير بن ورقاء ، وعامر بن عبد العزيز الجشمي ، ووكيع فصرعوه فلما علاه وكيع قال له : ويلك أتقتل كبش مضر بعلج لا يساوي كفا من تراب ثم بزق في وجهه بزقة ملأ بها وجه وكيع : فتعجب الناس من شجاعته وكثرة ريقه في مثل ذلك الذي يجف فيه بالفم من الخوف ، وأنفذ بجير رأسه إلى خالد القسري فأنفذه خالد إلى عبد الملك ، وقال وكيع في ذلك :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 317
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٣١٧