ولا يضرك . قال : شر ما أجبتموه يا معاشر قريش . فقال : أحببناه ولم نواسه . فقال : وما منعك من مواساته يوم المرج ؟ قال : الذي منع أباك من مواساة عثمان يوم الدار .
قال أبو عبد الله بن البيع : نقول وبالله التوفيق : إن الصواب قول ابن جرير - يعني له سماع - فقد صحت له روايات ذكر فيها سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فهذا كما ترى لم يختلف أحد عن ذكره في الصحابة ، ومنهم من صرح بها ، والله أعلم .
وفي كتاب " النوادر " لأبي جعفر البرجلاني عن علي بن أبي حملة قال : أصاب الناس قحط والضحاك بن قيس على دمشق فخرج بالناس فقال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فلم يجبه أحد ثلاثا فقال : عزمت عليه إن كان يسمع كلامي إلا قام ، فقام وعليه برنس فاستسقى فما انصرف الناس إلا وهم يخوضون في الماء ، فقال يزيد : اللهم إنه قد شهرني فأرحني منه . قال : فلم يلبث الضحاك أن قتل .
ومن غرائب الاتفاقات ما ذكره ابن حبان في " الثقات " :
2548 - الضحاك بن قيس الفهري .
يروي عن عمر بن الخطاب ، روى عنه محمد بن المنتشر والمسعودي قتل في سنة سبع وعشرين ومائة وذلك أنه لم يبايع مروان بن محمد الحمار فاجتمع إليه جلة الناس ، والتقى هو ، ومروان فقالوا للضحاك : والله ما اجتمع إلى داع ادعى هذا الرأي منذ كان الإسلام ما اجتمع معك فتأخر وقدم خيلك ورجالتك وتلقى هذه الطاغية [ فقال ] : لله علي إن رأيته أن أحمل عليه حتى يحكم الله بيني وبينه وعلي من الدين سبعة دراهم وفي كمي منها
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 24
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٤