حدثني عبد الله بن عثام بن حفص بن غياث قال : كنت عند محمد بن عبد الله بن نمير فجاء رجل فسأله أيما أثبت حفص بن غياث أو ابن إدريس ؟ قال : فجعل ينظر إلي ثم أقبل على الرجل فقال : إذا حدثك حفص من كتابه فحسبك به فعلمت أنه يقدم ابن إدريس .
وفي تاريخ المنتجيلي : قيل ليحيى : ابن إدريس أحب إليك في الأعمش أو ابن نمير ؟ فقال : ابن إدريس أرفع وهو ثقة في كل شيء ، وقيل لمخلد بن الحسين يكتب إلى ابن إدريس قال : ما أراني أهلا أن أكتب إليه وكان ابن إدريس يضرب اللبن ويذهب نشابه إلى الناس ومن شعره [ ق 244 / أ ] :
وما لي من عبد ولا من وليدة . . . وإني لفي فضل من الله واسع
بنعمة ربي ما أريد معيشة . . . سوى قصد جل من معيشة قانع
ومن يجعل الرحمن في قلبه الرضى . . . يعش في غنى من طيب العيش واسع
إذا كان ديني ليس فيه غميزة . . . ولم أشره في بعض تلك المطامع
ولم أبتغ الدنيا بدين أبيعه . . . وبايع دين الله من شر - بائع
ولم تستليني مرديات من الهوى . . . ولم أتخشع لأمر ذي بضائع
جموع لشر المال من غير حله . . . حنين بقول الحق للزور راتع
ولما قضى عليه شريك بقضية وحبسه قال ابن إدريس : القضاء فيها بكذا ، فقال شريك : أفت لهذا حاكة الزعافر ؛ وقال له رجل : كيف أصبحت ؟
فقال أصبحت لا يحمل بعضي بعضا . . . كأنما كان سباني قرضا
وقال له موسى بن عيسى يوما : تريد أن أكسوك طيلسانا ؟ قال : لا . قال : أفأعطيك حقه ؟ قال : لا قال ابن إدريس : لو أعطاني لأخذت ؛ ولكن قال : تريد وكان له غلة حاله بنحو من ثلاثين درهما أو أربعين درهما .
2797 - ( 4 ) عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة والد عمر بن عبد الله .
قال أبو علي بن السكن في كتاب " الحروف " : أسلم يوم الفتح وتوفي
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 236
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٣٦