لعمرك إني يوم أجعل جاهلا . . . ضمادا لرب العالمين مشاركا
وتركي رسول الله والأوس حوله . . . أولئك أنصار له ما أولائكا
كتارك سبل الأرض والحزن يبتغي . . . ليسلك في وعث الأمور المسالكا
فآمنت بالله الذي أنا عبده . . . وخالفت من أمسى يريد المهالكا
ووجهت وجهي نحو مكة قاصدا . . . لتابع خير الأكرمين المبارك
نبي أتانا بعد عيسى بناطق من . . . الحق فيه الفضل كذالكا
أمين على الفرقان أنزل شافع . . . وأول مبعوث يجيب الملائكا
وقال أبو عمر : هو ابن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم ، وكان مرداس مصافيا لحرب بن أمية وقتلهما جميعا الجن ويقال إنه ذهب على وجهه هائما فلم يسمع له بخبر وعباس القائل :
يا خاتم النبيا إنك مرسل . . . بالحق كلى هدى السبيل هداكا
إن الإله ثنا عليك بحبه . . . في خلقه ومحمدا سماكا
وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية ، فذكر ما أغار عليه المزي وادعاه لم يغادر حرفا وراح تعب أبي عمر هدرا .
وفي كتاب الكلبي : قيل له ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك فقال : لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا .
وفي كتاب العسكري : كان شجاعا شاعرا وكانت العين لا تأخذه فنظر إليه عمرو بن معدي كرب يوما فقال : هذا عباس بن مرداس لقد كنا نفرع به صبياننا في الجاهلية ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين أربع قلائص فسخطها وقال :
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 218
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢١٨