ترس ، ولما سرى النبي صلى الله عليه وسلم حين اغتسل رفع يديه إلى السماء وقال : " اللهم استر العباس من النار " ، وكان يجله إجلال الوالد وكان أبو بكر وعمر في ولايتهما لا يلقيا العباس منهما أحد وهو راكب إلا نزل ، ويروى لابن عفيف البصري في العباس لما استسقى :
ما زال عباس بن شيبة غاية . . . للناس عند تنكر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته . . . لما دعا بدعاء الإسلام
فتحت له أبوابها لما دعا . . . فيها بجند معلمين كرام
عم النبي فلا كمن هو عمه . . . ولدا ولا بالعم في الأعمام
عرفت قريش حين قام مقامه . . . فيه له فضلا على الأقوام
وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم إن عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي على الأنصار ونصرني في الإسلام مؤمنا بالله مصدقا لي اللهم فاحفظه [ ق 337 / ب ] وحطه واحفظ له ذريته من كل مكروه " .
وفيه يقول العباس بن مرداس لرجل ظلم بمكة من أبيات :
وتركن بفناء البيت معتصما . . . يلق ابن حرب ويلق المرء عباسا
قومي قريش وحلافي ذوائبها . . . بالمجد والحزم ما حان أو ما ساسا
ساقي الحجيج وهذا باسر فلج . . . والمجد يورث أخماسا وأسداسا
وفي كتاب الطبراني : روى عنه ابنه يمام ، وعكرمة مولى العباس ، وعبد الله بن شداد بن الهاد [ و ] كريب مولى ابن عباس ، وابنه الهادي ورفيع أبو العالية ، ويزيد بن الأصم ، وعفيف الكندي .
وفي " فجناء الأبناء " لابن المظفر : رأى عبد المطلب العباس وهو صغير يلعب القلة مع الصبيان فقال صبي منهم : والبيت لا يضرب هاتيك القلة إلا ابن ويغالبون مهملة ، فقال العباس : وبيت ربي لا لعبت معنا إذا بذا فول بالخنا قال : فأقبل عليه عبد المطلب واحتمله وارتجز .
لم ينمى عمرو ولا قصي
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 205
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٠٥