وفي [ ق 337 / أ ] كتاب العسكري : الأصح أنه مات بالمدينة في ست من خلافة عثمان وكان بالت خفه ذراعا .
وفي " الكامل " للمبرد : دارت امرأة على ابن عبد الله بن عباس تطوف حول البيت وقد فرع الناس طولا فقالت من هذا ؟ فقالوا علي بن عبد الله فقالت : لا إله إلا الله إن الناس ليرذلون لقد رأيت جد هذا تعني العباس وإنه لمثل القبة البيضاء العظيمة قال : وكان علي إلى منكب عبد الله وعبد الله إلى منكب العباس والعباس إلى منكب عبد المطلب ، ويروى أن جارة أتتهم يوما فصاح العباس يا صباحاه قال فأسقطت الحوامل لشدة صوته .
وقال ابن الكلبي في " الجمهرة " : كان شريفا عاقلا مهيبا .
وفي كتاب الزبير : قال عبد المطلب لابن عباس وهو ينقزه : -
ظني بعباس حبيبي إن كبر . . . أن يمنع الأخرى إذا ضاع الدبر
وينزع السجل إذا الليل اقمطر . . . ونسبا الزق العظيم الفنحر
ويفصل الخطة في الأمر المبر . . . ويكشف الكرب إذا ما اليوم هر
أكمل من عبد كلال وحجر . . . لو جمعا لم يبلغا منه العشر
وكان العباس ثوبا لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ومقطرة لجاهلهم وفي ذلك يقول ابن هرمة :
وكان لعباس ثلاث يعدها . . . إذا ما جناب الحي أصبح أشهبا
فسلسلة تنهي الظلوم وجفنة . . . تباح فيكسوها السنام المرعبا
وحلة عصب ما تزال معدة . . . لعار ضربك ثوبه قد تهدبا
وانتهى الشرف من قريش في الجاهلية إلى عشرة نفر بطون فأدركهم الإسلام فوصل ذلك لهم من بني هاشم العباس ؛ كان قد سقى الحجيج في الجاهلية وبقي له في الإسلام ، ولما كان يوم الفجار أقرعوا بين بني هاشم ليرئسوا عليهم رجلا في تلك الحرب فخرج منهم العباس وهو غلام فأجلسوه على
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 204
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٠٤