وقال ابن سعد : لا نعلمه روى عن علي شيئا .
وأما ما وقع في « كتاب » أبي الفرج بن الجوزي : أرقم بن أبي أرقم ، واسم أبي أرقم شرحبيل يروي عن ابن عباس ، قال الرازي : مجهول ، ففيه أمران :
الأول : أن الرازي لم يقل هذا ، إنما قاله البخاري ، فلعله من الناسخ .
الثاني : أن أرقم بن أبي الأرقم المقول فيه : مجهول لم يسم أحدا أباه شرحبيل ، إنما سمى الحاكم أباه زيدًا ، وهي من فوائده ، ولا أعلمها عند غيره رحمه الله تعالى .
قال : وكان يعرف بحطام الصفوف من شدة بأسه ، قتل بنيسابور أيام الرجفة .
ثم هما اثنان : [ 81 / أ ] ابن شرحبيل عن ابن مسعود وابن عباس وهو المذكور أولًا ، وابن أبي الأرقم البصري روى عن علي وابن عباس ، روى عنه حميد الحذاء ، وثقه ابن حبان وغيره ، وهو المجهول عند البخاري ، كذا فرق بينهما هو وابن أبي حاتم وغيرهما .
ويشبه أن يكون هذا من وهم البصر لا وهم التصرف ، لأن كلا منهما روى عن ابن عباس والترجمتان متلاصقتان في التصنيف والخط فتداخلتا والله أعلم ، وقد أشبعنا الكلام في هذا في كتابنا المسمى « بالاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء » .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 40
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٤٠