وقال ابن سيرين : كاتبه أبو أيوب على أربعين ألفا ، فقدم أبو أيوب لما رجع إلى أهله فأرسل إليه أن رد الكتاب إلي ، فقال له ولده وأهله : لا ترجع رقيقا وقد أعتقك الله تعالى ، فقال أفلح : والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه ، فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما شاء الله ، ثم أرسل إليه أبو أيوب أنت حر ، وما كان معك فهو لك .
وقال محمد بن سيرين : قتل كثير بن أفلح وأبوه يوم الحرة فرأيتهما في المنام فقلت : أشهداء أنتم ؟ قال : لا إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتيل فليسوا شهداء ولكنا ندباء .
وذكره ابن حبان في « الثقات » .
وفي قول المزي : قال محمد بن سعد : مات في خلافة يزيد بن معاوية سنة ثلاث وستين وقال غيره : قتل بالحرة نظر ، لأن ابن سعد هو قائل هذين القولين عن شيخه محمد بن عمر كما أسلفناه قبل من عند أبي القاسم بن عساكر ، والله أعلم .
وفي قوله : ومن الأوهام :
585 - أفلح الهمداني .
عن عبد الله بن زرير الغافقي إلى آخر الترجمة .
يريد بذلك وهم عبد الغني رحمه الله ، نظر ، لأن أبا محمد لم يذكر هذه الترجمة جملة ولا شيئا مما يناسبها في كتاب « الكمال » ، والله تعالى أعلم ، فينظر من الواهم ، فإن المزي لم يذكره ، وكان ينبغي له ذكره ، فإن الصواب
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة 264
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
ص٢٦٤