بمستمرّ في الدّماء والغ
قدّ له قميص وشى سابغ
ومنسر ماضي الشّباة دامغ
يملأ كفّيه جناح فارغ
وقال في الصقر والكلاب من أبيات
ومن عجب اللَّذات يوم سرقته
من الدّهر لم يعلم به الدّهر سالف
غدونا ولمّا ترتقى الشّمس أفقها
تسيل بنا قود الجياد الجوائف ( 1 )
تشقّ رياضا قد تنفّط نورها
وبلَّلها دمع من المزن ذارف
كأنّ عباب المسك بين بقاعها
تفتّحها أيدي الرّياح اللَّطائف
وقيدت لحتف الصّيد غضف كواسب
كمثل قداح الباريات نحائف
إذا انخرطت من القلائد خلتها
ترامى بها هوج الرّياح العواصف
تقاسمها قبض النّفوس أجادل
ففي الأرض نهّاش وفى الجوّ خاطف
كأنّ دلاء في السّماء تخطَّها
وترقى بها أيد سراع غوارف
يشقّق آذان الأرانب صكَّها
كما شقّ أنصاف الكوافير خارف ( 2 )
تصبّح حزّان القريّة غدوة
شياطين في أفواههنّ المتالف
هامش
( 1 ) في الأصل « ولما يرتقى الشمس أفقها »
( 2 ) في الأصل « يشققن »