أحداقها فضّة مجوّفة
نواظر ما لهنّ أشفار
وصاح فوق الجدار مشترف
كمثل طرف علاه أسوار
ثمّ عدا يستلّ النّراب عن الأ
وراق منه رجل ومنقار
رافع رأس طورا وخافضه
كأنّما العرف منه منشار
فظلت في يوم لدّة عجب
وافى به للسّعود مقدار
وقابل الشّمس فيه بدر د ؟ ؟ جى
يأخذ من نورها ويمتار
وقال
حننت إلى النّدامى والعقار
وشرب بالصّغار وبالكبار
أما وفتور مقلة بابلىّ
بديع القدّ ذي صدغ مدار
لقد فضحت دموعي فيه سرّى
وأحرقني هواه بغير نار
وعجّل حين يلقاني كأنّى
أنقّط خدّه بالجلَّنار
وبيضاء الخمار إذا أجتلتها
عيون الشّرب صفراء الإزار
فضضت ختامها عن روح راح
لها جسدان من خزف وقار
وقال
اسقني الرّاح في شباب النّهار
وانف همّى بالخندريس العقار