وأشمّنا باللَّيل برد نسيمه
فارتاحت الأرواح في الأجساد
وافاك بالأنداء قدّام الحيا
فالأرض للأمطار في استعداد ( 1 )
كم في ضمائر طهرها من روضة
بمسيل ماء أو قرارة واد
تبدو إذا جاء السّحاب بقطره
فكأنّما كانا على ميعاد
وقال
يا ليلة وفّيت ميعادها
وقد أراد الصّبح إفسادها
جاءت ولم يظفر بها عائق
وفاتت الغدر وقد كادها
فبتّ أسقى من يدي بدرها
شمسا كساها الماء إزبادها
لها عنا كيب الفرى حاكة
دائبة تنسج أبرادها
باللَّه يا أحمد لا تنسني
إذا دهانى الدّهر فيمن دها
أجفان عينيك مراض فلم
تطرد يا مولاي عوّادها
وقال
ما زال يسقيني على وجهه
بدر منير طالع بالسّعود
حتّى توفّى السّكر عقلي وأل
قانى صريعا بين ناى وعود
أحمد أنساني هوى أحمد
يا قلب فأبشر بشقاء جديد
هامش
( 1 ) في الأصل « وأطال بالانداء »