تشيُّعٍ ، ورأيت له " مناقب الصِّديق " في مجلَّد ، وطالعت " معجمه " بخطه ، وفيه عجائب ، وتواريخ ثلاثة أسفار ضخام .
113 - ممدود بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن سعيد ، الأمير الكبير ، الحاجب ، عزُّ الدّين الكُرْديّ ، الزّرْزاريّ ، الإربِليّ . [ المتوفى : 663 ه - ]
وُلِد بأعمال إربِل ، وروى بالإجازة عن : يحيى بن بوش ، وابن كليب ، ومات بمصر في أوّل ربيع الأوّل عن ثمانين سنة .
سمع منه : الدّمياطيّ ، والشّريف عزّ الدّين ، والشّيخ شعبان ، وعلم الدّين الدّوَاداريّ ، وجماعة .
وكنيته أبو المكارم ، وكان من بقايا الدّولة . 114 - موسى بن يغمور بن جلدك ، الأمير الكبير ، جمال الدّين الياروقيّ . [ المتوفى : 663 ه - ]
وُلِد بالصّعيد سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، وتُوُفْي بقُرب الغُرابيّ ، ونُقل إلى مصر فدُفِن بسَفْح المُقَطّم .
ذكره قُطْبُ الدّين فقال : كان من أعيان الأمراء ، جليل المقدار ، رئيسًا ، خبيرًا ، عالِمًا ، حازمًا ، جوادًا ، ممدَّحاً ، حَنَّكته التَّجارب . ونابَ الدّيار المصريّة للملك الصّالح مُدّةً ، ثمّ استنابه على دمشق . فلمّا تسلطن الملك المُعِزّ راسَلَه في موافقته فلم يُجِبْه . فلمّا قدِم الملك النّاصر ، وتملّك دمشقَ دخل في طاعته ، فاعتمد النّاصر عليه في سائر أموره ، وكان هو أميرَ الدّولة ، ومُشِيرَها ، ولم يكن له نظيرٌ إلّا الأمير ناصر الدّين القَيْمُرِيّ . وكان مُحْسِنًا إذ ذاك إلى رُكْن الدّين بَيْبَرس الملك الظّاهر . فلمّا تسلطن رُكن الدّين أعرض عنه قليلًا ، ثمّ أقبل عليه ، ورعى له سالفَ خدمته ، وجعله أستاذ داره بالدّيار المصريّة ، وكان من رجال الدهر عقلاً وحزماً ، ورأياً صائباً ، وفراسة ً ، وحِشْمةً ، وكان إنعامه واصلًا إلى الفُقراء والرّؤساء . تُوُفّي في شعبان في أوّله .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 92
مساهمون: الذهبي
ص٩٢