حافظ للقرآن ، كثير التّلاوة وهو خَتَن القاضي تقي الدين سُلَيْمَان على بِنْته الكبرى .
مات يوم عاشوراء بالجبل .
606 - حبيبة بِنْت الكمال أَحْمَد ابْن الكمال عَبْد الرحيم ، [ المتوفى : 699 ه - ]
أخت الضّياء وزينب .
أجاز لها السِّبْط وسمعتْ من خطيب مردا وإبراهيم بْن خليل وهي زوجة الشهاب أحمد ابن النّاصح . تُوُفّيَتْ قبله بيسير وحدَّثت . 607 - الْحَسَن بْن أحمد بن الحسن بن أنوشروان ، قاضي القُضاة ، حسامُ الدِّين ، أبو الفضائل ابن قاضي القُضاة تاج الدِّين أبي المفاخر ، الرّازيّ ، ثُمَّ الروميّ ، الحَنَفِيّ . [ المتوفى : 699 ه - ]
وُلِدَ فِي ثالث عَشْر المُحَرَّم سنة إحدى وثلاثين وستّمائة بأقصرا ، إحدى مدن الرّوم وولي قضاء مَلَطْية أكثر من عشرين سنة . ثُمَّ نزح إلى الشَّام سنة خمسٍ وسبعين وستّمائة خوفًا من التَّتَار ، فأقام بدمشق ، ثُمَّ وُلّي قضاءها فِي سنة سبْعٍ وسبعين بعد الصّدر سُلَيْمَان وامتدّت أيامه إلى أنّ تسلطن حسام الدِّين لاجين ، فسار إليه سنة ستٍّ وتسعين ، فأقبل عليه وأحبّ مُقامه عنده لمودّةٍ بينهما من أيّام نيابته على دمشق وولاه القضاء بالدّيار المصريّة وولّى ابنه جلال الدِّين مكانه بدمشق . وبقي معظَّمًا وافر الحُرمة ، فَلَمّا زالت دولة حُسام الدِّين لاجين قدم القاضي حسام الدين دمشق فِي ذي الحجّة سنة ثمانٍ وتسعين على مناصبه وقضائه بدمشق وعزل ولده .
وكان مجموع الفضائل ، كثير المكارم ، متودّدًا إلى النّاس ، له أدب وشِعر وفيه خَيّر ومروءة وحشمة . حضرتُ مجلسه فجرى شيء من الكلام ، فرأيته يرجّح طريقة السّلف ويصوّبها .
ثُمَّ إنّه خرج فِي الغَزَاة وشهد المَصافّ وكان آخر العهد به والأصحّ أنّه لم يُقتَل فِي المَصَافّ ، وكثُرت الأخبار بمروره مع المنهزمين بناحية جبل الْجُرْديّين وأنّه أُسِر وبِيع للفرنج وأُدخل إلى قبرس هُوَ وجمال الدِّين المطروحيّ الحاجب . وقيل : إنه تعاطي الطّبّ والعلاج وأنّه جلس يطبّب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 903
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٣